24 شقة فقط تم بيعها في 5 أشهر:لمن يبني الباعثون العقاريون ؟

تفاقمت أزمة السكن بعد الثورة وازداد نفور التونسيين من شراء المساكن الفاخرة وحتى العادية بسبب الغلاء. ولكنها اتخذت منحى أكثر خطورة منذ بداية 2018. إذ لم يتجاوز عدد المساكن التي تم بيعها 24 شقة الى غاية ماي الماضي. والسؤال الذي يفرض نفسه لمن يبني الباعثون العقاريون؟

لأول مرة تبلغ أزمة السكن منتهاها فبعد أن كان السكن أولوية الحكومات المتعاقبة في تونس منذ الاستقلال. وكانت الطبقة المتوسطة قادرة على امتلاك مسكن بجميع آليات التمويل المتوفرة من البنوك والمؤسسات المعنية بالسكن على غرار «السنيت» و»السبرولس» وكذلك الطبقة الضعيفة من خلال واجب الدولة في توفير السكن الاجتماعي أضحى امتلاك مسكن بمثابة الحلم المستحيل بالنسبة الى التونسيين و بمثابة العبء الثقيل على الباعثين العقاريين الذين لم يسوقوا منذ بداية السنة الحالية الا عددا ضئيلا جدا وذلك وفقا لفهمي شعبان رئيس الغرفة النقابية الوطنية للباعثين العقاريين بالبلاد التونسية الذي أوضح في حديثه ل:»الشروق» أنه اختار عينة ب80 باعثا عقاريا الأهم في تونس فتبين أن 75 منهم صرحوا بأنهم باعوا 24 شقة فقط لغاية 26 ماي الماضي.
قطاع مريض
رحلة البحث عن سكن في تونس أصبحت طويلة وشاقة. وتنتهي عند الشعور بالعجز عن شراء مسكن يكفل كرامته. وينهي نزيف المال الكثير الذي يدفعه شهريا مقابل كراء شقة بسيطة. و يختار الارتهان لدى البنك لشراء مسكن يمتلكه بعد سنوات عوض دفع المال في الكراء فيصل الى قناعة واحدة وهي أن امتلاك المسكن مسألة مستحيلة ويلقي باللوم على الباعثين العقاريين الذين يرفعون في الثمن بما يفوق القدرة الشرائية والبنوك التي تشترط التمويل الذاتي وهذا الأخير من الصعب توفيره لأن المتزوجين الجدد لا يمكنهم توفيره بسبب تدهور القدرة الشرائية مقابل التزامهم شهريا بتسديد ديون مستلزمات الزفاف.
وفي هذا الاطار يقول فهمي شعبان إن الباعثين العقاريين ليس لديهم أي مصلحة من وراء الترفيع في أسعار المساكن. بل على العكس هم يدركون أنه كلما كانت الأسعار مناسبة كلما كان الإقبال عليها أكبر. ولكن الباعث العقاري أيضا لا يمكنه أن يبيع بالخسارة.
وذكر أن المبيعات الجديدة تخضع لتوظيف الأداء على القيمة المضافة التي نسبتها 13 بالمائة وحتى المسكن الأول أصبح خاضعا لهذا الأداء. فارتفع ثمن الشقة من 200 ألف دينار الى 226 ألف دينار أي أنه تم إثقال كاهل المواطن.
وأكد في نفس السياق أن القطاع مريض وقانون المالية زاد في حدة مرضه ومنذ 2018 عملية البيع والشراء معطلة
غلاء
ردا على الاتهامات التي تطال الباعثين العقاريين بأنهم السبب الرئيسي في إشعال النار في أسعار العقارات قال رئيس الغرفة :» على العكس كل باعث عقاري مرهون حاليا لدى البنوك وكل باعث عقاري يشتغل ب»الكريدي» ومواد البناء مرتبطة بالسوق العالمية كالاليمنيوم الذي ارتفع ثمنه بنسبة 7 بالمائة إضافة الى ارتفاع أسعار الرخام وايضا اليد العاملة أصبحت مفقودة وارتفع مقابلها ولم يعد العامل يقبل الأجر اليومي بل ب»الوفقة» وكذلك مكاتب الدراسات والمهندسون أي في عملية حسابية بسيطة كلفة المشروع في ظرف خمسة أشهر ترتفع الى حدود 70 ألف دينار. وقال :»صحيح المواطن لديه الحق عندما يتحدث عن الغلاء وأنا كباعث عقاري رأس مالي الحريف لذلك طلبنا من البنوك الترفيع في سقف التمويل حتى يتمكن من الشراء والى ضرورة العودة الى وضع استراتيجية واضحة للسكن لأن قطاعات عديدة مرتبطة به ومنها البنوك في مرحلة أولى ثم حوالي 200 مهنة أخرى من المقاولين الى النجار والألمنيوم والبلور والمختصين في الكهرباء والسباكة ومهندسي التزويق والديكورالذين يعانون من الكساد بسبب كساده …الخ.
الحلول المقترحة؟
لايمكن أن يتواصل صمت الحكومة أمام تعالي أصوات قطاع الباعثين العقاريين بعدم قدرتهم على تسويق مبانيهم وبالتالي عدم القدرة على مواصلة النشاط وتشييد بناءات جديدة ولايجب أن يتواصل صمتها أيضا أمام تعالي أصوات المواطنين بسبب عدم قدرتهم على امتلاك مسكن رغم القبول برهن راتب الزوجة والزوج معا لدى البنوك. وتتمثل الحلول المطروحة وفق فهمي شعبان في تمديد مدة حصول المواطنين على قرض الى غاية سن السبعين حتى تنقص نسبة الاقتطاع فتصبح 500 د. عوضا عن 900د شهريا كما يجب التخفيض في قيمة التمويل الذاتي للحصول على قرض من 20 ألف دينار الى 10آلاف دينار فحسب والتخفيض في ما يسمى «تي،ام،ام» الذي لايتجاوز في أوروبا 1.70
وبخصوص تمليك الأجانب وإمكانية امتصاصه جزءا من المشكل قال:» نأمل في أن نبيع بعض المساكن لمواطنينا بالخارج وكذلك الأجانب. ونبارك قرار إلغاء الترخيص للجزائريين والليبيين ولكنهم «ماهمش شادين الصف» لذلك نتمنى منح نفس الامتيازات للمغاربة والأتراك واللبنانيين. كما يجب مزيد تنظيم المسألة بإرفاق شراء السكن بالحصول على الإقامة لأنه لامعنى لتمليكه مسكنا. وهو محروم من الإقامة ليتمكن من إلحاق الأبناء بالمدارس والجامعات والعيش كمواطن عادي .

الشروق.



Partager cette page
LE JOURNAL 10-12-2018
LE JOURNAL 3-01-2018
LE JOURNAL 26-11-2018
LE JOURNAL 19-11-2018
Courtier Immobilier Financement de l'immobilier Interviews Promotion immobilière
INTERVIEW avec mr TAHA BILKHOUJA
INTERVIEW avec CHADLI SALLAMI
INTERVIEW avec l’architecte AMIR TORKI
Bricolage Lamasat Santé dans l'immobilier Techniques de jardinage
Comment préparer et semer son gazon ?
Comment protéger contre un choc électrique?
Emission 28:Poser des galets sur le mur et le sol?
Le monde de l'architecture Les techniques de construction Musées du monde Villes du monde
L’univers du granite
Musée d’Art moderne
Toulouse la ville rose