الدورة الثانية عشرة من صالون البناء الايكولوجي

تحتضن العاصمة بعد أسبوعين الدورة الثانية عشرة من صالون البناء الايكولوجي، التي تختزن عزما والزاما استثنائيا لمنسق المشروع ومناصره

الوفي فوزي العيادي، الذي ظل مدة طويلة كمجدف ضد التيار، على اعتبار جدة الفكرة، وما يبدو من الكلفة المشطة لمنهج البناء الايكولوجي، خلافا لطاحونة الشيء المعتاد والسائد.
وقبل الموعد بثلاثة أسابيع، أقامت وزارة البيئة، بمشاركة الفاعلين المعنيين تظاهرة تحسيسية لافتة لفائدة البلديات الناشئة، أملا في إقناعها باعتماد هذا النمط الصديق للبيئة في التعمير والبناء.

البناء الايكولوجي، مشروع وطني يخص الجميع، وإن بدت طويلا نبرة مؤسسة انفست كونسلتينغ invest consulting، استثنائية ولافتة، يأتي التبني الزمزي الذي يتجاوز حد الإشراف الرسمي والحضور بالمعرض والتدخل في ندوة، بإرساء أطر عملية لاندراج السلط العمومية في البناء الايكولوجي كخطوة مبشرة وواعدة على طريق مأسسة القطاع وترسيخ المسار.

فالمباني الإيكولوجية أو الخضراء أو المستدامة تعتمد علي تقنيات البناء التي تراعي البيئة في المواد المستخدمة واستهلاك الطاقة والاستدامة ومنها ما يعتمد علي المواد الأولية في البناء ويحرص علي استخدام ما هو في محيط بيئة المكان ، ومنها ما يعتمد علي تقنيات حديثة للحفاظ علي الطاقة وتوليدها وإعادةرسكلتها باستخدام حلول متقدمة تعتمد علي الطاقة الشمسية والمياه المعالجة، ومصادر الطاقة المتجددة.

وأكد الوزير ومسؤولو وزارة الشؤون المحلية والبيئة الالتزام بالتشجيع والدفع قدر الممكن نحو مزيد اعتماد البناء المستدام والإيكولوجي، وذلك بدءا من مبادرات نموذجية على مستوى إداراتنا ومؤسساتنا العمومية، وفي هذا الصدد جاءت مبادرة تحفيز البلديات الناشئة على التعرف على مقومات ومزايا البناء الإيكولوجي، والاستعداد لاعتماد منواله و معاييره ومواصفاته، لتكون بذلك المقرات الجديدة لبلدياتنا الوليدة عنوانا لالتزام واضح وراسخ للمضي في طريق البناءات المستدامة والايكولوجية.

وقد بادرت وزارة الشؤون المحلية والبيئة بوضع برنامج لدعم قدرات البلديات المحدثة في مجال بناء مقراتها مع السعي لضمان أفضل الظروف لجعل هذه المشاريع منوالا ونموذجا يحتذي به من طرف بقية المؤسسات ومختلف المتدخلين في إنجاز مشاريعهم المبرمجة.
ولتجسيم هذا الخيار تم التوجه إلى العمل خلال المرحلة المقبلة على تكوين لجنة قيادة تضم ممثلين عن وزارة الشؤون المحلية والبيئة ووزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية والبلديات المعنية وصندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية ووكالة التحكم في الطاقة ومركز تونس الدولي لتكنولوجيا البيئة وعمادة المهندسين التونسيين وهيئة المهندسين المعماريين التونسيين ومكتب العمل الدولي BIT لمتابعة برنامج إنجاز مقرات البلديات المحدثة،

كما تم السعي لتيسير الإجراءات المستوجبة بخصوص توفير العقارات المستلزمة ولتعبئة الموارد المالية والإحاطة الفنية من أجل مباني إيكولوجية ومستدامة ومندمجة في محيطها.

ومثلت ندوة البناء الايكولوجي والبلديات، مناسبة لمزيد توطيد علاقات التكامل والتنسيق بين الأطراف والهياكل المتدخلة من وزارات ومؤسسات عمومية ومكاتب خاصة وباعثين وخبراء وجامعة وبلديات ، من أجل المضي قدما في هذا المشروع، وتحقيق التقدم المأمول في تنمية هذا القطاع وتوسيع مجال إشعاعه.
وبالرجوع للمكتسبات التي حققتها الدورات المتوالية لصالون البناء الايكولوجي، نجد أنها متعددة ولعل من أبرزها ما عرفته دورته السابقة من إعلان قرار صندوق الأمانات والودائع تشييد مقره وفق نظام ومواصفات البناء الايكولوجي، كأول مؤسسة وطنية تسجل هذه الخطوة.
فالبناء الايكولوجي مشروع متميز ويحمل رسالة وتوجهات ومضامين في صميم تعهداتنا باتفاقيات وبروتوكولات بيئية دولية وهو يجمع بين أبعاد متعددة بيئية وصحية وتنموية متناغمة.
ويفترض تقدم سيرورة البناء الايكولوجي في تونس تجميع الشروط الموضوعية المساعدة على إقرار ecolabel علامة بيئية تونسية على غرار العلامة البيئية السياحية التونسية في تونس.
ويعمل المعنيون بمشروع البناء الإيكولوجي لإقرار وسن مواصفات خاصة بمواد وتقنيات البناء الحديثة .

وسيكون صالون البناء الإيكولوجي في دورته 12 موعدا مهما لمزيد التعمق في مختلف الجوانب المرتبطة بهذا القطاع.

ومن التوجهات التي يسعى المشتركون في هذا المشروع بالضرورة لتحقيقها، التشجيع على الإقبال على مواد البناء الايكولوجية الخضراء غير الملوثة وللطبيعية واستخدام الطاقة الخضراء والمقتصدة و ترشيد اللجوء للموارد والثروات الطبيعية كالماء والهواء والتربة
كل ذلك مع حماية صحة المتساكنين والمهنيين في مجال البناء مع احترام الطبيعة وتشخيص الانعكاسات البيئية للمشاريع على امتداد دورة الحياة والتحفيز على التنمية المستدامة والاقتصاد الاخضر، بالتوازي مع تطوير جيل جديد من الصناعات غير الملوثة ومؤسسات ناشئة مجددة إيكولوجية ذات طاقة تشغيلية عالية.
ويحتم تقدم مسار هذا المشروع المميز، مزيد إدراج بعض الفصول ضمن مجلة البيئة تتعلق بهذا المجال، و اعتماد قاعدة الصفقات أوالشراءات المستدامة، كل ذلك في سبيل أن تصبح البلديات نموذجا يحتذى في مجال اعتماد نمط البناء الايكولوجي.
البيئيون يحلمون بتضافر الجهود وتوفير العوامل الكفيلة برسم استراتيجية وطنية جامعة في المجال.

المصدر: جريدة المغرب



Partager cette page
NEWS DU 16-03-2020
NEWS DU 11-03-2020
NEWS DU 09-03-2020
NEWS DU 06-03-2020
Courtier Immobilier Financement de l'immobilier Interviews Les Foires Promotion immobilière
Interview avec M.Nejib snoussi directeur général de l’Habitat
Interview avec M. SAADAK YOUNES
Interview avec M. Abdel Hamid LAMIRI
Bricolage Lamasat LE MAGAZINE Santé dans l'immobilier Techniques de jardinage
EMISSION 5
EMISSION 4
Emission 3
Le monde de l'architecture Les techniques de construction Musées du monde Villes du monde
L’univers du granite
Musée d’Art moderne
Toulouse la ville rose