اعتماد تصنيف جديد للنفقات بميزانية العام القادم والتخلي عن التمويل كمعيار لتبويبها

اوضحت وزارة المالية انه تمت المصادفة على قانون عضوي جديد للميزانية سيدخل حيز النفاذ ابتداء من العام القادم، و بمقتضى احكامه سوف يستند إلى توزيع الميزانية حسب البرنامج وفقًا للمهام والبرامج الفرعية والأنشطة وترتيب الميزانية حسب الخصائص الاقتصادية على أساس سبعة أبواب بدلاً من 12.

كما انه و بموجب التوزيع الجديد، لن يتم تقسيم الميزانية إلى عنوان أول وعنوان ثان وسيتم اعتماد تصنيف جديد للنفقات، وفقًا للمعايير الدولية، وذلك بالإشارة إلى الجانب الاقتصادي للنفقات والتخلي عن التمويل كمعيار لتصنيف النفقات.

و يصف جل المسؤولين عن الشأن المالي و الاقتصادي الوطني القانون الاساسي الجديد للميزانية بأنه «دستور المالیة» فھو يضبط قواعد وصيغ إعداد قانون المالیة وتقديمه والمصادقة عليه و تنفيذه، ويحدد طرق مراقبة تنفيذ ميزانية الدولة وتقییم نتائجها وتعديلها وغلقها. كما يبرزون أن اعداد هذا القانون استغرق وقتا طويلا اذ انطلق منذ سنة.

كما تبين وزارة المالية أن القانون ھو أحد أھم الاصلاحات الكبرى لإعادة بناء منظومة ھیاكل الدولة عبر قواعد تنظم عمليات التصرف العمومي من حيث الخيارات والبرمجة و التقييم اذ أنه  ليس مجرد نص قانوني، بل ھو إطار جديد لتعصير وتطوير الادارة وھیاكل الدولة بصفة عامة، وھو ينبني على رؤية جديدة للمرفق العمومي كما انه تجسيد لمبادئ الشفافية والمساءلة والحوكمة، وجاء ليكرس المبادئ التي أتى بھا دستور 2014 من سعي الى ضمان التوازن ببن السلط وتعزيز للدور الرقابي لمجلس نواب الشعب من خلال المساهمة الفعلية في توجیه السياسات العامة اضافة الى تكريس استقلالية الھیئات الدستورية لتقوم بدورها كاملا في اطار تشاركي.

هذا و يرى طيف واسع من الخبراء أن الخصوصية في هذا القانون هو ان السلطة التنفيذية هي التي تقدمت به في حين جرت العادة في بلدان اخرى ان يقع تقديم مثل هذه القوانين من قبل مجلس النواب في شكل مبادرات تشريعية وذلك لافتتاك جانب من السلطة الرقابية والسلطة في مجال حوكمة المالية العمومية، لكن القانون في تونس جاء بإرادة مشتركة بين الحكومة ومجلس نواب الشعب.

تبرز عموما الهيكلة الجديدة التي ستبنى عليها الميزانية والتي ترتكز على سياسات وبرامج وأهداف ونتائج يمكن متابعتها و تقييمها، كهيكلة تمكن من تشكيل وثيقة مقروءة من الجميع وهو ما يسمح للمواطنين بالاطلاع على السياسات العمومية ويعزز مفهوم المواطنة ويرسخ مبادئ الديمقراطية. كما انه و بالقانون الجديد ستقدم الميزانية على ثلاث سنوات والمسؤول على البرنامج ستقع محاسبته على الاداء امام المشرف او امام البرلمان او امام الهياكل الرقابية.

و يعتبر تبني النظام الجديد ضمانا لتجسيم اصلاحات عميقة سواء على المستوى السياسي أو على مستوى التصرف في المال العام أو على المستوى الرقابي أو الانظمة المعلوماتية ما يتطلب تضافر جهود مؤسسات و هياكل الدولة وبرلمان و هيئات رقابية.

اجمالا، يشكل في تونس ارساء ثقافة تقييم النتائج مرحلة مهمة لدعم تعبئة الموارد سواء الجبائية او الموارد المتأتية من المؤسسات العمومية او المتأتية من املاك الدولة. كما ان صناديق الخزينة تشمل الحسابات الخاصة للخزينة وحسابات مال المشاركة وهي تحدث وتلغى بمقتضى قانون المالية وتخضع لنفس اليات الشفافية علما ان القانون ينص على تقديم تقرير سنوي حول المشاريع الممولة عن طريق الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص وهو ما يمثل فرصة للرقابة البرلمانية على هذه المشاريع.

و بذلك يساهم القانون الاساسي للميزانية في دعم مبادئ الحوكمة الرشيدة ونجاعة التصرف في المالية العمومية و تطوير اعداد الموارد البشرية ووضع المنظومات المعلوماتية لنظام محاسبي فعال بما يضمن تجسيد اهداف مشروع القانون المقترح.



Partager cette page
NEWS DU 16-03-2020
NEWS DU 11-03-2020
NEWS DU 09-03-2020
NEWS DU 06-03-2020
Courtier Immobilier Financement de l'immobilier Interviews Les Foires Promotion immobilière
Interview avec M.Nejib snoussi directeur général de l’Habitat
Interview avec M. SAADAK YOUNES
Interview avec M. Abdel Hamid LAMIRI
Bricolage Lamasat LE MAGAZINE Santé dans l'immobilier Techniques de jardinage
EMISSION 5
EMISSION 4
Emission 3
Le monde de l'architecture Les techniques de construction Musées du monde Villes du monde
L’univers du granite
Musée d’Art moderne
Toulouse la ville rose